المحرمات الجائزة
اللقاء الأول - الكفر الجائزة
من المحرمات التي تخرج المسلم من دائرة الإيمان والإسلام شتم أسماء الله الحسنى أو صفاته أو الاعتراض لفظاً أو فعلاً على أفعاله أو شتم القرآن أو الإنجيل أو التوراة أو الزبور أو صحف إبراهيم وموسى المعروفة أنها كلام الله . أو شتم نبي من الأنبياء كمحمد وعيسى وموسى وآدم عليهم السلام أو شتم مقدس من المقدسات المتعلقة بالله ورسوله كالكعبة والحجر الأسود.
ولكن في حال أكره و خُيّر المسلم المؤمن على يد ظلم بين أن يشتم ما ذكرنا أو يُقتل أو يقتل له أولاده أو أهله . فجائز الشتم باللسان ما دام القلب مطمئن بالإيمان . وذلك كما حدث مع عمار بن ياسر رضي الله عنه .
ولقوله تعالى : مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل : 106
فقد استثنى الله تعالى كُفرَ من كَفرَ مُكرها باللسان وقلبُه مطمئن بالإيمان.
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء الثاني - الكذب الجائز
من المحرمات الكذب في كل شيء ولكن أجاز الشرع بعضاً منه في مواطن قد تجعل الإنسان في حرج إن لم يكذب .
منها :للإصلاح بين اثنين – كتمان أسرار الحرب مع العدو وتضليله ، بين الرجل وزوجته لتجنب الطلاق والمشاكل.
قالت أم كلثوم بنت عقبة :ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح ،والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها. (مسند أحمد بن حنبل)
وجائز كذب الإنسان ليستر مال غيره عن ظالم ، أو إنكاره لسر غيره ، وإنكار معصية نفسه عن غيره لأن المجاهرة بالفسق وإظهاره حرام.
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء الثالث الغيبة الجائزة
من المحرمات الغيبة وهي أن تذكر عيباً موجوداً بإنسان يكره ذكره في غيبته.
وجائز منها :
1- ذكر المظلمة عند من يرفعها عنك .
2- عند من يُستعان به على تغيير منكر.
3- عند السؤال الشرعي للعلماء كأن تقول الزوجة زوجي بخيل فهل يجوز أخذ من ماله من غير علمه ؟.
4- تحذير الناس من شر إنسان عزم على ضررهم وأذيتهم.
5- أن تُعرِّف الإنسان بما فيه من صم وبكم وعمي وعرج .
6- ذكر المجاهر بالعيب والفسق والظلم الذي لا يستحي منه ولا يتراجع عنه . كالحاكم الجائر والمعلن لشرب الخمر والزنا والذي يغش الناس بأموالهم وممتلكاتهم وأعراضهم .
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء الرابع -الغضب الجائزة
من المحرمات الغضب بسبب فقدان أمور الدنيا وخسرتها .
والجائز منه بل الواجب الغضب عند ارتكاب حرمات الله والاعتداء على العقيدة والعرض والمقدسات .
ويستحب التظاهر وتمثيل شكل الغضب في التربية إذا كان الابن والبنت لا يرتدعان إلا به وكذلك الأصدقاء والأصحاب إذا تجاوزا الحد من أدب الصحبة.
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء الخامس –الجدال الجائزة
من المحرمات الجدال بين المسلمين وخاصة في أداء فريضة الحج .. ومن يتركه وهو محق بنى الله له بيتا في أعلى الجنة، ومن تركه وهو مبطل بنى الله له بيتا في ربض الجنة . كما ورد عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام.
ولكن يجوز جدال أهل الكتاب من المسيحيين واليهود شرط أن يكون بالأدب العالي والخلق الرفيع والاحترام المتبادل ولين الكلام والحجة العلمية والمنطقية ورد الباطل والشبهات لا لمجرد الجدال والتعالي به، وإلا لا يجوز أن يجادلهم من لا يملك ما ذًكر أعلاه وقياساً على أهل الكتاب الفرق الإسلامية فيما بينها من السنة والشيعة أو فيما بينهما .
قال الله تعالى : وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [العنكبوت : 46
ومعنى (إلا الذين ظلموا من أهل الكتاب) بأن ظهر من قصد المجادلة منهم وحاله أنه لا إرادة له في الحق وإنما يجادل على وجه المشاغبة والمغالبة فهذا لا فائدة في جداله لأن المقصود منها ضائع .
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء السادس –الضحك والممازحة الجائزة
من المحرمات الإفراط بالضحك والممازحة لأنهما يميتان القلب ويسقطان الهيبة وخاصة إذا كان الضحك سخرية أو ما شابه ، والممازحة بالفسق والكلام البذيء وما يجرح الحياء .
وجائز أن يضحك الإنسان في ما يُفرح مما لا حرمة فيه وجائز أن يمزح ضمن الأدب والكلام الخالي من الكذب فقد ورد أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام كان يمزح ولا يمزح إلا صادقاً. وكان ضحكه تبسما ولم يضحك قهقهة قط في حياته وكان أحد الصالحين يضع يده على فمه ليخفف صوت ضحكه .
واعلموا أن التبسم في وجه الناس مستحب وهو صدقة ،
ملاحظة فقهية: إذا ضحك الإنسان في صلاته تبسماً من غير صوت فصلاته صحيحة وإذا ضحك بقهقهة بطلت صلاته وبطل وضوؤه وعليه إعادتهما .
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء السابع – المدح في الوجه
من المحرمات أن تمدح إنساناً في وجه خشيت أن يغتر بنفسه ويصبه العجب أو يعمل من أجل المدحة فيصبح مرائياً وربما يظن أنه وصل إلى القمة فيوقف العمل والاجتهاد، وأخطر ما في المدح أن يُمدح الظالمُ والفاسقُ والحاكمُ الجائر والغني لغناه .. فقد قال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام : احثوا في وجه المدّاحين التراب (مسند الشهاب)
والجائز أن يُمدح المؤمن لإيمانه ، والصابر لصبره والحليم لحلمه ، وكان السلف الصالح إذا مدحهم شخص قالوا : اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنون. (أخرجه البيهقي في الشعب)
وجائز مدح الكبار من أهل الله ممن ثبت أنهم روّضوا أنفسهم على التواضع وعرفوها أنها لا قيمة لها إلا بالتقوى ولم تغرهم لا في جمالها ولا في علمها ولا عملها ولا عطائها للغير ولا في منصبها ولا في عقلها وقد تيقنوا أن ما لديهم من خير هو من عند الله لا فضل لهم به والفضل لله وحده . ويجب عليك إذا مدحت شخصاً أن تقول : أحسبه كما قلتُ ولا أزكي على الله أحداً.
وقد مدح رسول الله محمد الإمام علي عليه السلام فقال:
يا علي، الناسُ من شجر شتى ، وأنا وأنت من شجرة واحدة: ثم قرأ رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ [الرعد : 4 (المستدرك على الصحيحين)
وقد مدح أبا بكر حين خرج رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة ، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر. (صحيح البخاري)
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
المحرمات الجائزة
اللقاء الثامن – الحسد
من المحرمات أن تحسد إنساناً على ما أعطاه وفضّله وميّزه الله به من خير ونعيم . والحسد هو أن تتمنى زوال الخير والنعمة عنه ومن ثمرات الحسد الكره والبغض والعداوة والمكايدة وقد يصل بالإنسان الحاسد أن يقتل من يحسده وكل ذلك حرام .
والجائز منه أن تحسده بأن تصبح مثله من غير تمني لزوال النعمة عنه ولا كره، وخير من تحسده حسد غبطة هو من حفظ كتاب الله فيتلوه في الصباح والمساء ورجل أعطاه الله مالاً كثير فهو ينفقه على الفقراء والمساكين والأرامل وأهله ويبني المشاريع التي تعود للناس بالخير فيدعون الله له ويعين أهل الحق فيه، وكل ذلك يرجو به وجه الله، وكذلك من أوتي الحكمة فهو يوجه الناس إلى الخير والهداية وخاصة وقت الحيرة والدوامات .
قال :رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل
قال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها (صحيح البخاري).
وإلى لقاء آخر إن شاء الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق