الثلاثاء، 1 مارس 2011

سامحيني يا قدس أيتها الحبيبة



سامحيني يا قدس أيتها الحبيبة

يا قدس ما أروعك وما أصبرك على تقاعسنا واشتغالنا عنك ..
عذرا أيتها الحبيبة الجميلة المنتهك عرضها من قبل الأنجاس أعداء الله وأعداء الأنبياء ومحرفي بعض الكتب السماوية اليهود .

أيتها الحبيبة كم أنتظر اليوم الذي أتلقيك فيه وأرتمي باكياً فرحاً في آن واحد بين ذراعيك معتذراً لك واضعاً رأسي المثقل هماً على صدرك الحنون المخطوف ...

آهٍ يا قدس ..أتسامحينني على محاولاتي الخجولة من قولي للناس يجب إنسانياً .. يجب حقوقياً .. يجب عقلياً.. يجب منطقياً  يجب طبيعياً .. يجب دينياً .. يجب قانونياً أن نستردك .. لأننا ملك لك، وحاشاك أن تكوني ملكاً لأحد إلا لله الأحد. وعار علينا ألاّ نستردك من الخطف والأسر ..

أتسامحينني حين أقبل تراب داس عليه كل المقاومين مهما كانت عقائدهم ومذاهبهم لأني أشتاق إليك ..

أتسامحينني لأني أكره الكثير من إخواني العرب والمسلمين وخاصة من أهل مذهبي وطائفتي لأنهم تخلوا عنك عن عمد وعن تقصير واستبدلوك بمتاع زائل ومذهبية وتبعية وطنية عصبية حتى أصبح الكثير من المسلمين يقولون نحن وطنيون ولكن ما لنا وللقدس فإنها للفلسطينيين .

أتسامحينني إن جادلتهم فيك لأجلك .وقلت لهم فلتسقط كل الأوطان من قلبي إن لم تتحرري يا حبيبتي ويكون لك فيها منادٍ ينشدك ويقص قصصك ويحمل قضيتك بين الناس..

أتسامحينني أني أرى كل من يتكلم عنك بالحب ويدافع عنك من القلب حبيباً لي وحليفا لقضيتي ولو خالفني بعض ما اعتقد أو خالفني كل ما أعتقد ..

يا قدس.. أنت بعض حلقات سلسلة عقيدتي، وعقيدتي أجزاؤها متكاملة ولا يجوز الكفر بواحدة منها لأن الكفر بواحدة منها يعتبر كفراً بكل الحلقات .

أنت أيتها الحبيبة المأسورة قبلتي الأولى .. ومسجدي الثاني .. ومسرى نبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله، ومنطلق معراجه .
أنتِ مغارة ولادة روح الله المسيح ومأوى أمه العذراء الصديقة عليهما السلام ..
أنت حصن المهدي ونزول ابن مريم عليهم السلام آخر الزمان ..

حبيبتي يا قدس لقد انتفض أبناؤك من الشعب التونسي والمصري والليبي والبحريني واليمني والجزائري والعماني والأردني كما انتقض من قبل المقدسي والغزاوي واللبناني وأرى الموعد قد اقترب لأرتمي في أحضانك ولكن هل تسامحيني إذا وضعت عيني بعينك بعد فراق طويل ونوم عميق وتسليت بالأحلام عنك وأنت في الأسر والقهر والعذاب والاحتلال ؟
فهل :ت س ا م ح ي ن ني

د: وليد علامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق